أحمد بن علي القلقشندي
48
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ودم كابت الأعداء وابق مخلَّدا على المال عال ، بالرعيّة عادل لقد راق مدحي في معاليك مثل ما صفت منك أوصاف ورقّت شمائل جعله اللَّه أبرك الأعياد وأسعدها ، وأيمن الأيّام وأمجدها ، وأجمل الأوقات وألذّها وأرغدها ، ولا برح مسرورا مستبشرا ، منصورا على الأعداء مقتدرا ، مسعودا محمودا ، معانا بملائكة السماء معضودا ، مهنّأ بالسّعود الجديدة ، والجدود السّعيدة ، والقوّة والناصر ، والعمر الطويل الوافر ( طويل ) . ولا زالت الأعياد لبسك بعده [ فتخلع ] ( 1 ) مخروقا وتعطى مجدّدا فذا اليوم في الأيّام مثلك في الورى كما كنت فيهم أوحدا كان أوحدا وأعاده على المولى في صحّة دائمة ، وسلامة ملازمة ، وأصار عيده مطيعا لأوامره كسائر العبيد ، وعبيده في كلّ يوم من المسرّة ببقائه لها كالعيد ، والأيّام به ضاحكة المباسم ، والأعوام جميلة المواسم ، ومتّعنا بدوام حياته ، واستجلاء جميل صفاته ، واستحلاء مدائحه بإنشاد عفاته ، وأراه نحر أعاديه ، بين يديه كأضاحيه ، وأصار الحجّ إلى بابه غافرا سيّئات الإفلاس والإعدام ، ومبيحا لبس المخيط من إنعام العامّ ، ألبسه اللَّه من السعادة أجمل حلَّة ، ومنحه من المكارم أحسن خلَّة . الصنف السادس - التهنئة بعيد الغدير من أعياد الشّيعة : وكان لهم به اهتمام في الدولة الفاطمية بالديار المصرية ، والطريق في التهنئة به على نحو غيره من الأعياد . ما يصلح تهنئة لكلّ عيد . أبو الفرج الببغاء : لولا العادة المشهورة ، والسّنّة المأثورة ، بالإضافة في الدّعاء ، والمشافهة بالتهنئة والثناء ، في مثل هذا اليوم الشريف قدره ، الرفيع ذكره ، لكان أيّده اللَّه
--> ( 1 ) بياض بالأصل ، والتصحيح من المقام . حاشية الطبعة الأميرية .